الرئيسية
القرآن الكريم
التفاسير
اللغات
الرئيسية
تفسير القرطبي
يونس
الآية 2
سورة يونس تفسير القرطبي الآية 2
اختر سوره
اختر سوره
الفاتحة
البقرة
آل عمران
النساء
المائدة
الأنعام
الأعراف
الأنفال
التوبة
يونس
هود
يوسف
الرعد
إبراهيم
الحجر
النحل
الإسراء
الكهف
مريم
طه
الأنبياء
الحج
المؤمنون
النور
الفرقان
الشعراء
النمل
القصص
العنكبوت
الروم
لقمان
السجدة
الأحزاب
سبأ
فاطر
يس
الصافات
ص
الزمر
غافر
فصلت
الشورى
الزخرف
الدخان
الجاثية
الأحقاف
محمد
الفتح
الحجرات
ق
الذاريات
الطور
النجم
القمر
الرحمن
الواقعة
الحديد
المجادلة
الحشر
الممتحنة
الصف
الجمعة
المنافقون
التغابن
الطلاق
التحريم
الملك
القلم
الحاقة
المعارج
نوح
الجن
المزمل
المدثر
القيامة
الإنسان
المرسلات
النبأ
النازعات
عبس
التكوير
الانفطار
المطففين
الانشقاق
البروج
الطارق
الأعلى
الغاشية
الفجر
البلد
الشمس
الليل
الضحى
الشرح
التين
العلق
القدر
البينة
الزلزلة
العاديات
القارعة
التكاثر
العصر
الهمزة
الفيل
قريش
الماعون
الكوثر
الكافرون
النصر
المسد
الإخلاص
الفلق
الناس
اختر رقم الآية
اختر رقم الآية
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30
31
32
33
34
35
36
37
38
39
40
41
42
43
44
45
46
47
48
49
50
51
52
53
54
55
56
57
58
59
60
61
62
63
64
65
66
67
68
69
70
71
72
73
74
75
76
77
78
79
80
81
82
83
84
85
86
87
88
89
90
91
92
93
94
95
96
97
98
99
100
101
102
103
104
105
106
107
108
109
اختر التفسير
اختر التفسير
تفسير ابن كثير
تفسير الجلالين
تفسير الطبري
تفسير القرطبي
تفسير السعدي
المشاركه
أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ رَجُلٍۢ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ ۗ قَالَ ٱلْكَٰفِرُونَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌۭ مُّبِينٌ
﴿٢﴾
سورة
يونس
تفسير القرطبي
اِسْتِفْهَام مَعْنَاهُ التَّقْرِير وَالتَّوْبِيخ . " وَعَجَبًا " خَبَر كَانَ , وَاسْمهَا
وَهُوَ فِي مَوْضِع رَفْع ; أَيْ كَانَ إِيحَاؤُنَا عَجَبًا لِلنَّاسِ . وَفِي قِرَاءَة عَبْد اللَّه " عَجَب " عَلَى أَنَّهُ اِسْم كَانَ . وَالْخَبَر " أَنْ أَوْحَيْنَا " .
قُرِئَ " رَجْل " بِإِسْكَانِ الْجِيم . وَسَبَب النُّزُول فِيمَا رُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ الْكُفَّار قَالُوا لَمَّا بُعِثَ مُحَمَّد : إِنَّ اللَّه أَعْظَم مِنْ أَنْ يَكُون رَسُوله بَشَرًا . وَقَالُوا : مَا وَجَدَ اللَّه مَنْ يُرْسِلهُ إِلَّا يَتِيم أَبِي طَالِب ; فَنَزَلَتْ : " أَكَانَ لِلنَّاسِ " يَعْنِي أَهْل مَكَّة " عَجَبًا " . وَقِيلَ : إِنَّمَا تَعَجَّبُوا مِنْ ذِكْر الْبَعْث .
فِي مَوْضِع نَصْب بِإِسْقَاطِ الْخَافِض ; أَيْ بِأَنْ أَنْذِرْ النَّاس , وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى النِّذَارَة وَالْبِشَارَة وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ أَلْفَاظ الْآيَة .
وَاخْتُلِفَ فِي مَعْنَى " قَدَم صِدْق " فَقَالَ اِبْن عَبَّاس : قَدَم صِدْق مَنْزِل صِدْق ; دَلِيله قَوْله تَعَالَى : " وَقُلْ رَبّ أَدْخِلْنِي مُدْخَل صِدْق " [ الْإِسْرَاء : 80 ] . وَعَنْهُ أَيْضًا أَجْرًا حَسَنًا بِمَا قَدَّمُوا مِنْ أَعْمَالهمْ . وَعَنْهُ أَيْضًا " قَدَم صِدْق " سَبْق السَّعَادَة فِي الذِّكْر الْأَوَّل , وَقَالَهُ مُجَاهِد . الزَّجَّاج : دَرَجَة عَالِيَة . قَالَ ذُو الرُّمَّة : لَكُمْ قَدَم لَا يُنْكِر النَّاس أَنَّهَا مَعَ الْحَسَب الْعَالِي طَمَّتْ عَلَى الْبَحْر قَتَادَة : سَلَف صِدْق . الرَّبِيع : ثَوَاب صِدْق . عَطَاء : مَقَام صِدْق . يَمَان : إِيمَان صِدْق . وَقِيلَ : دَعْوَة الْمَلَائِكَة . وَقِيلَ : وَلَد صَالِح قَدَّمُوهُ . الْمَاوَرْدِيّ : أَنْ يُوَافِق صِدْق الطَّاعَة الْجَزَاء . وَقَالَ الْحَسَن وَقَتَادَة أَيْضًا : هُوَ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; فَإِنَّهُ شَفِيع مُطَاع يَتَقَدَّمهُمْ ; كَمَا قَالَ : ( أَنَا فَرَطكُمْ عَلَى الْحَوْض ) . وَقَدْ سُئِلَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : ( هِيَ شَفَاعَتِي تَوَسَّلُونَ بِي إِلَى رَبّكُمْ ) . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ الْحَكِيم : قَدَمه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَقَام الْمَحْمُود . وَعَنْ الْحَسَن أَيْضًا : مُصِيبَتهمْ فِي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ عَبْد الْعَزِيز بْن يَحْيَى : " قَدَم صِدْق " قَوْله تَعَالَى : " إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ " [ الْأَنْبِيَاء : 101 ] وَقَالَ مُقَاتِل : أَعْمَالًا قَدَّمُوهَا ; وَاخْتَارَهُ الطَّبَرِيّ . قَالَ الْوَضَّاح : صَلِّ لِذِي الْعَرْش وَاِتَّخِذْ قَدَمًا تُنْجِيك يَوْم الْعِثَار وَالزَّلَل وَقِيلَ : هُوَ تَقْدِيم اللَّه هَذِهِ الْأُمَّة فِي الْحَشْر مِنْ الْقَبْر وَفِي إِدْخَال الْجَنَّة . كَمَا قَالَ : ( نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْم الْقِيَامَة الْمَقْضِيّ لَهُمْ قَبْل الْخَلَائِق ) . وَحَقِيقَته أَنَّهُ كِنَايَة عَنْ السَّعْي فِي الْعَمَل الصَّالِح ; فَكَنَّى عَنْهُ بِالْقَدَمِ كَمَا يُكَنَّى عَنْ الْإِنْعَام بِالْيَدِ وَعَنْ الثَّنَاء بِاللِّسَانِ . وَأَنْشَدَ حَسَّان : لَنَا الْقَدَم الْعُلْيَا إِلَيْك وَخَلْفَنَا لِأَوَّلِنَا فِي طَاعَة اللَّه تَابِع يُرِيد السَّابِقَة بِإِخْلَاصِ الطَّاعَة , وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة وَالْكِسَائِيّ : كُلّ سَابِق مِنْ خَيْر أَوْ شَرّ فَهُوَ عِنْد الْعَرَب قَدَم ; يُقَال : لِفُلَانٍ قَدَم فِي الْإِسْلَام , لَهُ عِنْدِي قَدَم صِدْق وَقَدَم شَرّ وَقَدَم خَيْر . وَهُوَ مُؤَنَّث وَقَدْ يُذَكَّر ; يُقَال : قَدَم حَسَن وَقَدَم صَالِحَة . وَقَالَ اِبْن الْأَعْرَابِيّ : الْقَدَم التَّقَدُّم فِي الشَّرَف ; قَالَ الْعَجَّاج : زَلَّ بَنُو الْعَوَّام عَنْ آل الْحَكَم وَتَرَكُوا الْمُلْك لِمَلِكِ ذِي قَدَم وَفِي الصِّحَاح عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : ( لِي خَمْسَة أَسْمَاء . أَنَا مُحَمَّد وَأَحْمَد وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّه بِيَ الْكُفْر وَأَنَا الْحَاشِر الَّذِي يُحْشَر النَّاس عَلَى قَدَمِي وَأَنَا الْعَاقِب ) يُرِيد آخِر الْأَنْبِيَاء ; كَمَا قَالَ تَعَالَى : " وَخَاتَم النَّبِيِّينَ " [ الْأَحْزَاب : 40 ] .
قَرَأَ اِبْن مُحَيْصِن وَابْن كَثِير وَالْكُوفِيُّونَ عَاصِم وَحَمْزَة وَالْكِسَائِيّ وَخَلَف وَالْأَعْمَش " لَسَاحِر " نَعْتًا لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَرَأَ الْبَاقُونَ " لَسِحْر " نَعْتًا لِلْقُرْآنِ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى السِّحْر فِي " الْبَقَرَة " .