سورة مريم تفسير القرطبي الآية 18
قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّۭا ﴿١٨﴾

سورة مريم تفسير القرطبي

أَيْ مِمَّنْ يَتَّقِي اللَّه . الْبِكَالِيّ : فَنَكَصَ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام فَزِعًا مِنْ ذِكْر الرَّحْمَن تَبَارَكَ وَتَعَالَى . الثَّعْلَبِيّ كَانَ رَجُلًا صَالِحًا فَتَعَوَّذَتْ بِهِ تَعَجُّبًا . وَقِيلَ : تَقِيّ فَعِيل بِمَعْنَى مَفْعُول أَيْ كُنْت مِمَّنْ يُتَّقَى مِنْهُ . فِي الْبُخَارِيّ قَالَ أَبُو وَائِل : عَلِمَتْ مَرْيَم أَنَّ التَّقِيّ ذُو نُهْيَة حِين قَالَتْ : " إِنْ كُنْت تَقِيًّا " . وَقِيلَ : تَقِيّ اِسْم فَاجِر مَعْرُوف فِي ذَلِكَ الْوَقْت قَالَهُ وَهْب بْن مُنَبِّه ; حَكَاهُ مَكِّيّ وَغَيْره اِبْن عَطِيَّة وَهُوَ ضَعِيف ذَاهِب مَعَ التَّخَرُّص . فَقَالَ لَهَا جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام : " إِنَّمَا أَنَا رَسُول رَبّك لِأَهَب لَك غُلَامًا زَكِيًّا " .