سورة المؤمنون تفسير القرطبي الآية 33
وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌۭ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ ﴿٣٣﴾

سورة المؤمنون تفسير القرطبي

أَيْ الْأَشْرَاف وَالْقَادَة وَالرُّؤَسَاء .





يُرِيد بِالْبَعْثِ وَالْحِسَاب .







أَيْ وَسَّعْنَا عَلَيْهِمْ نَعَمْ الدُّنْيَا حَتَّى بَطِرُوا وَصَارُوا يُؤْتَوْنَ بِالتُّرْفَةِ , وَهِيَ مِثْل التُّحْفَة .







فَلَا فَضْل لَهُ عَلَيْكُمْ لِأَنَّهُ مُحْتَاج إِلَى الطَّعَام وَالشَّرَاب كَأَنْتُمْ . وَزَعَمَ الْفَرَّاء أَنَّ مَعْنَى " وَيَشْرَب مِمَّا تَشْرَبُونَ " عَلَى حَذْف مِنْ , أَيْ مِمَّا تَشْرَبُونَ مِنْهُ ; وَهَذَا لَا يَجُوز عِنْد الْبَصْرِيِّينَ وَلَا يُحْتَاج إِلَى حَذْف الْبَتَّة ; لِأَنَّ " مَا " إِذَا كَانَ مَصْدَرًا لَمْ يَحْتَجْ إِلَى عَائِد , فَإِنْ جَعَلْتهَا بِمَعْنَى الَّذِي حَذَفْت الْمَفْعُول وَلَمْ يَحْتَجْ إِلَى إِضْمَار مِنْ .