سورة النور تفسير القرطبي الآية 16
وَلَوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبْحَٰنَكَ هَٰذَا بُهْتَٰنٌ عَظِيمٌۭ ﴿١٦﴾

سورة النور تفسير القرطبي

عِتَاب لِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ أَيْ كَانَ يَنْبَغِي عَلَيْكُمْ أَنْ تُنْكِرُوهُ وَلَا يَتَعَاطَاهُ بَعْضكُمْ مِنْ بَعْض عَلَى جِهَة الْحِكَايَة وَالنَّقْل , وَأَنْ تُنَزِّهُوا اللَّه تَعَالَى عَنْ أَنْ يَقَع هَذَا مِنْ زَوْج نَبِيّه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام. وَأَنْ تَحْكُمُوا عَلَى هَذِهِ الْمَقَالَة بِأَنَّهَا بُهْتَان ; وَحَقِيقَة الْبُهْتَان أَنْ يُقَال فِي الْإِنْسَان مَا لَيْسَ فِيهِ , وَالْغِيبَة أَنْ يُقَال فِي الْإِنْسَان مَا فِيهِ. وَهَذَا الْمَعْنَى قَدْ جَاءَ فِي صَحِيح الْحَدِيث عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.