الرئيسية
القرآن الكريم
التفاسير
اللغات
الرئيسية
تفسير القرطبي
يس
الآية 52
سورة يس تفسير القرطبي الآية 52
اختر سوره
اختر سوره
الفاتحة
البقرة
آل عمران
النساء
المائدة
الأنعام
الأعراف
الأنفال
التوبة
يونس
هود
يوسف
الرعد
إبراهيم
الحجر
النحل
الإسراء
الكهف
مريم
طه
الأنبياء
الحج
المؤمنون
النور
الفرقان
الشعراء
النمل
القصص
العنكبوت
الروم
لقمان
السجدة
الأحزاب
سبأ
فاطر
يس
الصافات
ص
الزمر
غافر
فصلت
الشورى
الزخرف
الدخان
الجاثية
الأحقاف
محمد
الفتح
الحجرات
ق
الذاريات
الطور
النجم
القمر
الرحمن
الواقعة
الحديد
المجادلة
الحشر
الممتحنة
الصف
الجمعة
المنافقون
التغابن
الطلاق
التحريم
الملك
القلم
الحاقة
المعارج
نوح
الجن
المزمل
المدثر
القيامة
الإنسان
المرسلات
النبأ
النازعات
عبس
التكوير
الانفطار
المطففين
الانشقاق
البروج
الطارق
الأعلى
الغاشية
الفجر
البلد
الشمس
الليل
الضحى
الشرح
التين
العلق
القدر
البينة
الزلزلة
العاديات
القارعة
التكاثر
العصر
الهمزة
الفيل
قريش
الماعون
الكوثر
الكافرون
النصر
المسد
الإخلاص
الفلق
الناس
اختر رقم الآية
اختر رقم الآية
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30
31
32
33
34
35
36
37
38
39
40
41
42
43
44
45
46
47
48
49
50
51
52
53
54
55
56
57
58
59
60
61
62
63
64
65
66
67
68
69
70
71
72
73
74
75
76
77
78
79
80
81
82
83
اختر التفسير
اختر التفسير
تفسير ابن كثير
تفسير الجلالين
تفسير الطبري
تفسير القرطبي
تفسير السعدي
المشاركه
قَالُواْ يَٰوَيْلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا ۜ ۗ هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ
﴿٥٢﴾
سورة
يس
تفسير القرطبي
قَالَ اِبْن الْأَنْبَارِيّ : " يَا وَيْلَنَا " وَقْف حَسَن ثُمَّ تَبْتَدِئ " مَنْ بَعَثَنَا " وَرُوِيَ عَنْ بَعْض الْقُرَّاء " يَا وَيْلنَا مِنْ بَعْثِنَا " بِكَسْرِ مِنْ وَالثَّاء مِنْ الْبَعْث . رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ; فَعَلَى هَذَا الْمَذْهَب لَا يَحْسُن الْوَقْف عَلَى قَوْله : " يَا وَيْلَنَا " حَتَّى يَقُول : " مِنْ مَرْقَدِنَا " . وَفِي قِرَاءَة أُبَيّ بْن كَعْب " مَنْ هَبَّنَا " بِالْوَصْلِ " مِنْ مَرْقَدنَا " فَهَذَا دَلِيل عَلَى صِحَّة مَذْهَب الْعَامَّة . قَالَ الْمَهْدَوِيّ : قَرَأَ اِبْن أَبِي لَيْلَى : " قَالُوا يَا وَيْلَتَنَا " بِزِيَادَةِ تَاء وَهُوَ تَأْنِيث الْوَيْل , وَمِثْله : " يَا وَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوز " [ هُود : 72 ] . وَقَرَأَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ " يَا وَيْلَتَا مِنْ بَعْثِنَا " فَـ " مِنْ " مُتَعَلِّقَة بِالْوَيْلِ أَوْ حَال مِنْ " وَيْلَتَا " فَتَتَعَلَّق بِمَحْذُوفٍ ; كَأَنَّهُ قَالَ : يَا وَيْلَتَا كَائِنًا مِنْ بَعْثِنَا ; وَكَمَا يَجُوز أَنْ يَكُون خَبَرًا عَنْهُ كَذَلِكَ يَجُوز أَنْ يَكُون حَالًا مِنْهُ . وَ " مِنْ " مِنْ قَوْله : " مِنْ مَرْقَدنَا " مُتَعَلِّقَة بِنَفْسِ الْبَعْث . ثُمَّ قِيلَ : كَيْف قَالُوا هَذَا وَهُمْ مِنْ الْمُعَذَّبِينَ فِي قُبُورهمْ ؟ فَالْجَوَاب أَنَّ أُبَيّ بْن كَعْب قَالَ : يَنَامُونَ نَوْمَة . وَفِي رِوَايَة فَيَقُولُونَ : يَا وَيْلَتَا مَنْ أَهَبَّنَا مِنْ مَرْقَدنَا . قَالَ أَبُو بَكْر الْأَنْبَارِيّ : لَا يُحْمَل هَذَا الْحَدِيث عَلَى أَنَّ " أَهَبَّنَا " مِنْ لَفْظ الْقُرْآن كَمَا قَالَهُ مَنْ طَعَنَ فِي الْقُرْآن , وَلَكِنَّهُ تَفْسِير " بَعَثَنَا " أَوْ مُعَبِّر عَنْ بَعْض مَعَانِيه . قَالَ أَبُو بَكْر : وَكَذَا حُفِّظْته " مَنْ هَبَّنَا " بِغَيْرِ أَلِف فِي أَهَبَّنَا مَعَ تَسْكِين نُون مَنْ . وَالصَّوَاب فِيهِ عَلَى طَرِيق اللُّغَة " مَنَ اَهَبَّنَا " بِفَتْحِ النُّون عَلَى أَنَّ فَتْحَة هَمْزَة أَهَبَّ أُلْقِيَتْ عَلَى نُون " مَنْ " وَأُسْقِطَتْ الْهَمْزَة ; كَمَا قَالَتْ الْعَرَب : مَنْ أَخْبَرَك مَنْ أَعْلَمَك ؟ وَهُمْ يُرِيدُونَ مَنْ أَخْبَرَك . وَيُقَال : أَهَبَبْت النَّائِم فَهَبَّ النَّائِم . أَنْشَدَنَا أَحْمَد بْن يَحْيَى النَّحْوِيّ : وَعَاذِلَةٍ هَبَّتْ بِلَيْلٍ تَلُومَنِي وَلَمْ يَعْتَمِرْنِي قَبْلَ ذَاكَ عَذُول وَقَالَ أَبُو صَالِح : إِذَا نُفِخَ النَّفْخَة الْأُولَى رُفِعَ الْعَذَاب عَنْ أَهْل الْقُبُور وَهَجَعُوا هَجْعَة إِلَى النَّفْخَة الثَّانِيَة وَبَيْنَهُمَا أَرْبَعُونَ سَنَة ; فَذَلِكَ قَوْلهمْ : " مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدنَا " وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَقَتَادَة . وَقَالَ أَهْل الْمَعَانِي : إِنَّ الْكُفَّار إِذَا عَايَنُوا جَهَنَّم وَمَا فِيهَا مِنْ أَنْوَاع الْعَذَاب صَارَ مَا عُذِّبُوا بِهِ فِي قُبُورهمْ إِلَى جَنْب عَذَابهَا كَالنَّوْمِ .
قَالَ مُجَاهِد : فَقَالَ لَهُمْ الْمُؤْمِنُونَ : " هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَن " . قَالَ قَتَادَة : فَقَالَ لَهُمْ مَنْ هَدَى اللَّه : " هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَن " . وَقَالَ الْفَرَّاء : فَقَالَتْ لَهُمْ الْمَلَائِكَة : " هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَن " . النَّحَّاس : وَهَذِهِ الْأَقْوَال مُتَّفِقَة ; لِأَنَّ الْمَلَائِكَة مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَمِمَّنْ هَدَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ . وَعَلَى هَذَا يُتَأَوَّل قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات أُولَئِكَ هُمْ خَيْر الْبَرِّيَّة " [ الْبَيِّنَة : 7 ] وَكَذَا الْحَدِيث : ( الْمُؤْمِن عِنْد اللَّه خَيْر مِنْ كُلّ مَا خَلَقَ ) . وَيَجُوز أَنْ تَكُون الْمَلَائِكَة وَغَيْرهمْ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ قَالُوا لَهُمْ : " هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَن " . وَقِيلَ : إِنَّ الْكُفَّار لَمَّا قَالَ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ : " مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدنَا " صَدَّقُوا الرُّسُل لَمَّا عَايَنُوا مَا أَخْبَرُوهُمْ بِهِ , ثُمَّ قَالُوا : " هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَن وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ " فَكَذَّبْنَا بِهِ ; أَقَرُّوا حِين لَمْ يَنْفَعهُمْ الْإِقْرَار . وَكَانَ حَفْص يَقِف عَلَى " مِنْ مَرْقَدنَا " ثُمَّ يَبْتَدِئ فَيَقُول : " هَذَا " . قَالَ أَبُو بَكْر بْن الْأَنْبَارِيّ : " مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدنَا " وَقْف حَسَن ; ثُمَّ تَبْتَدِئ : " هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَن " وَيَجُوز أَنْ تَقِف عَلَى مَرْقَدنَا هَذَا " فَتَخْفِض هَذَا عَلَى الْإِتْبَاع لِلْمَرْقَدِ , وَتَبْتَدِئ : " مَا وَعَدَ الرَّحْمَن " عَلَى مَعْنَى بَعَثَكُمْ مَا وَعَدَ الرَّحْمَن ; أَيْ بَعَثَكُمْ وَعْد الرَّحْمَن . النَّحَّاس : التَّمَام عَلَى " مِنْ مَرْقَدنَا " وَ " هَذَا " فِي مَوْضِع رَفَعَ بِالِابْتِدَاءِ وَخَبَره " مَا وَعَدَ الرَّحْمَن " . وَيَجُوز أَنْ يَكُون فِي مَوْضِع خَفْض عَلَى النَّعْت لِـ " مَرْقَدنَا " فَيَكُون التَّمَام " مِنْ مَرْقَدنَا هَذَا " . " مَا وَعَدَ الرَّحْمَن " فِي مَوْضِع رَفْع مِنْ ثَلَاث جِهَات . ذَكَرَ أَبُو إِسْحَاق مِنْهَا اِثْنَتَيْنِ قَالَ : يَكُون بِإِضْمَارِ هَذَا . وَالْجِهَة الثَّانِيَة أَنْ يَكُون بِمَعْنَى حَقّ مَا وَعَدَ الرَّحْمَن بَعْثكُمْ . وَالْجِهَة الثَّالِثَة أَنْ يَكُون بِمَعْنَى بَعَثَكُمْ مَا وَعَدَ الرَّحْمَن .